Skip to main content
نشرت مجلة ( الجيل ), المجلد 20, العدد(11), تشرين الثاني 1999, ص23-27, المقالة التالية
تجربة شخصية
مشروع يبحث عن ناشر:

المختصر من تراث البشر......... د.عبدالحسين الزيني

لماذا لاتصدر سلسلة كتب تضم مختصراً لامهات الكتب التراثية والانسانية؟
الفكرة التي طرحها حسين احمد امين قبل اكثر من عام عن اهم مائة كتاب في التراث العربي فكرة تستحق الاهتمام والدراسة ,وقد يتهيأ لها حجة منفذه تستهدف خدمة التراث العربي وتيسيره للبحاثين والمثقفين, وبخاصة اذا تم نشر تلك الكتب بطبعات شعبية انيقة,واسعار مدعومة يقدر عليها ذوو الاختصاص والباحثون ,وكثير وكثير منهم من غير ذوي الدخول العالية. وربما بعين الوقت تصدر طبعات انيقة فاخرة تصلح ان ان تشكل جزءاً من أثاث معظم العائلات المثقة القادرو على اقتنائها –على حد تعبير الكاتب,عن الكتب التراثية التي اصدرتها دائرة دائرة المعارف البرطانية في الغرب,من هوميروس الى فرويد.
 
ان الفكره المطروحة على أهميتها يبدو لي انها محدودة الفائدة لامرين: ان بعض الكتب التراثية متيسرة للباحثين المختصين في المكتبات العامة , وفي مكتباتهم الخاصة وهم لايجدون صعوبة كبيرة في الوصول اليها وتمثل مافيها. والامر الثاني ان جمهور المثقفين والقراء المعاصرين لايجدون الوقت اللازم لقراءة هذا العدد الهائل من الكتب التراثية وهي من مختلف الاحجام,وغير قليل منها كتب موسوعية ضخمة بأجزاء متعددة.

ومن ناحية أخرى فأن اسلوب ومنهج ولغة تلك الكتب التراثية، ومايكتنفها من سند وأستطرادات ليس مما يسيغه القاريء المعاصر، ويقبل عليه، ناهيك عن دراستها واستيعابها.
ورغبة من أن يجد المثقفون المعاصرون وسيلة للوصول الى تلك الكتب والأفادة منها الى هذا القدر او ذاك. مادام لايتيسر لهم قراءتها من الجلد الى الجلد فقد تنامت لدي فكرة لتقريب الثقافة التراثية من اولئك القراء التي اوجزها فيما يلي:
اذا لم يكن بالامكان ان يطلع يطلع المثقف المعاصر على كتب التراث الصغيرة منها والكبيرة ،نظراً لضخامتها،وكثرة عددها، وغلو أسعارها،وصعوبة اسلوبها وازدحامها بتعدد السند وكثرة الرواة، وتعدد الرويات، فلا اقل من ان نسلك الى ذلك وسيلة اخرى لماذا لاتقدم الكتاب التراثي بحجم صغير يحذف منه السند والرويات المتكررة وفضول القول وتلخص الموضوعات الثانويه بكلمات قليلة، على ان تبقى موضوعات الكتاب المهمة بلغة المؤلف جهد الأمكان ويصدر الكتاب بعد الحذف والتحوير بحجم (كتاب الجيب) اي بحجم سلسلة اقرأ التي كانت تصدرها دار المعارف بمصر ايام زمان.

ورب قائل يقول: وماذا سيبقى من تلك الكتب بعد هذا التحوير والتصغير؟ واقول ان الفكرة ليست جديدة. فان (التهذيب) لكتب التراث فكرة شائعة وقديمة.ولكن حتى تلك تلك الكتب (المهذبة) لاتزال كبيرة الحجم لايتيسر للمثقف الأطلاع على أكبر عدد منها . وهي ليست من المنشورات الدورية التي ينتظرها القاريء كل شهر وفي خلال سنوات قليلة يكون قد قرأ عدداً غير يسير منها . اي ان من متممات الفكرة هو ان تصدر الكتب التراثية المهذبة جداً (في حدود 150 صفحة صغيرة) على شكل سلسلة شهرية ان لم تكن بأقصر من ذلك.
 
وشرعت بنتفيذ الفكرة. بدأت بأعداد اول كتاب تراثي موجود أمامي وكان فتوح البلدان للبلاذري. وأعددته خلال اسابيع قليلة ثم قرأت ماأعددت واذا الفكرة ناجحة وقابلة للتطبيق .وانتقلت الى كتاب اخر ، رحلة ابن جبير، وثالث:رحلة ابن بطوطة، كتب يستسبغها القاريء وسمه بها، ولم يقرأها باحتمال كبير.
هذا للكتاب من الجزء الواحد فما العمل مع الكتب التي من عدة الجزاء؟
لاجرب معجم الادباء لياقوت ..
 
يمكن الاختصار بحذف السند والروايات المكررة والثانوية والالتزام بلغة الكاتب في آن
الحموي، انه من 20 جزءاً ب10 مجلدات ضخمة، تزيد صفحاتها على 5000 صفحة.
وافلحت في أختصاره في جزئين صغيرين. وكتاب اخر هو مروج الذهب للمسعودي، وتم أختصاره الى 3 أجزاء صغيرة اقتضتها طبيعة تبويب الموضوع بعد ان كان 4 اجزاء كبيرة من القطع الكبير، وثالث هو (الكتاب المقدس) وهو من 66 سفراً او كتاباً ب1280صفحة تقريباً تم حصرها ب180 صفحة صغيرة.
ولكن ماذا عن الموسوعات الكبيرة ك يتيمة الهر للثعالبي والأغاني لأبي الفرج وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، الحقيقة التي لم أجرب ذلك بعد. ولكن نجاحي من مروجالذهب وغيره بعث الامل في نفسي والثقة من ان النجاح ممكن، وانه ان لم يكن في 3 اجزاء فليكم في 4 او 5. المهم ان اليأس لم يتسرب الى نفسي وان الفكرة قابلة للتحقيق.
وبعد ذلك ناقشت الفكرة مع بعض المهتمين بالبراث العربي والدارسين له فوجدت لديهم التشجيع اللازم مما يجعلني اواصل العمل بهمة اكبر
ومضت السنوات وانا اتابع هذا المشروع الثقافي الجماهيري –كما يحلو لي ان اسميه- حتى نيف عدد الكتب التي اعددتها على 30 كتاباً في مدى 20 عاما تقريباً على الرغم ان ماكنت اعده لم ير النور، لان نشره يحتاج الى ميزانية كبيرة، ولكنني واثق ان هذا المشروع الثقافي سيجد يوماً من يدعمه ويرى النور على يديه.
اما المنهج الذي اتبعته في الاعداد فهو مختلف من كتاب لآخر. فبعض الكتب، كان العمل المهم في اعدادها هو حذف السند والروايات المكررة والاخبار الثانوية وبهذا النوع من التشذيب تم الوصول الى الحجم المطلوب. وبقى الكتاب كله بلغة المؤلف، وليس للمعد اي دور فبه سوى اضافة بعض حروف ربط الجمل.
اما البعض الاخر التي لاتعاني من ازدحام السند او التكرار، فقد قسمت موضوعاتها الى قسمين مهمه،وقد ابقيتها بلغة المؤلف دون اختصار وغير مهمه،وقد اوجزتها بلغة المعد. ولكني لم اتبع في الايجاز قاعدة معينة. فقد تختصر عدة اسطر بجملة واحدة. وقد اوجز صفحات كثيرة بجمل قليلة. وميزت في هذه الحالة بين كلام المؤلف ةكلام المعد بالخط. (فتلك بالاسود، والاخرى بالأبيض-كما يقال في لغة الطباعة) وهناك نوع ثالث حذفت منه المواضيع الثانوية كافة حتى شمل بعض اجزاء الجمل، وابقيت على المواضيع المهمة كلها بلغة المؤلف ولم احتج في هذه الحالة الى اكثر من حروف العطف والربط، كأن المؤلف نفسه هو قد كتبه بهذه الصورة المختصرة، وشعاري دائماً ان لايفقد الكتاب بعد الحذف والتهذيب الا الجزء اليسير من مضمونه، وبخاصة الجزء الثانوي غير المهم أو الغامض، وماشاكل. وعلى أية حال فأنني شرحت الطريقة التي اعدتت بها كل كتاب في البداية، مما ييجعل  القاريء على علم بما فاته من الكتاب الأصلي.
وقد كان عملي من البداية منصباً على كتب التراث العربي القديمة. ثم وجدت بعد ذلك ان هناك كتبا معاصرة تناولت موضوعات تراثية، وانها تستحق مني الاهتمام، وان بدرجة اقل وبذلك ادخلت بعض الكتب في بعض حلقات السلسلة.
وفي تطور لاحق اثرت لنفسي التساؤل التالي :لماذا يقتصر الامر على التراث العربي الاسلامي وفي التراث الانساني مصادر مهمه حري بالمثقف المعاصر ان يطلع عليها.
والتراث الثقافي الفكري لبني البشر واحد يمكل بعضه بعضا. فالتراث العربي الاسلامي يعمد على ما سبقه مما عند الهنود والفرس واليونانين. والحضارة الحديثة مدينة للحضارة العربية الاسلامية وتراثها كماهي دينة لما عند اليونان والرومان. وان قطع الوشائج واواصر الصلة بين الحضارات والثقافات فيه الكثير من التعسف والتجاوز لذلك وجدتني اضمن السلسلة. دون قلق او تردد، كتبا تراثية اخرى. مما كنت اقرأه مثل الكتاب المقدس ، او انجيل برنا وغيرها وفي النية شمول كتب اخرى مثل جمهورية افلاطون ، اثار هوميس،وارسطو وفرجيل ودانتي وغيرهم. وليش ذلك  فسيكون لبعض الكتب  المعاصرة مكان في هذه السلسلة وخاصتا تلك التي كان لها دور خاص في مسار الفكر او تطور العلم ، كتلك التي انجزها علماء بارزون في العصر الحديث امثال داروين، وفرويد، انشتاين، وكارل ماركس وادم سميث وريكاردو وغيرهم من اعلام والحضارة الانسانية المعاصرة.
وازاء هذا التنوع في المصادر كان لابد من البحث عن اسم مناسب هذه السلسلة ، وبعد المفاضلة بين جمل التسميات ، لم اجد افضل من تسمية المختصر من تراث البشر.. وكل مااتمناه ان تجد هذه السلسلة طريقها الى نور.
ولكن يبقى الى الان البحث عن ناشر!
 
المختصر من تراث البشر:
 كما اهتم بمشروع ثقافي واسع  للمثقفين غير المتخصصين وذلك  باختصار الكتب التراثية وخاصة الكبيرة منها وبعض الكتب الثقافية لتيسير قراءتها , وقد تجاوزت الكتب المعدة اكثر من 40 كتابا ,  ويتراوح حجم الكتاب المعد بين مجلد واحد مثل فتوح البلدان للبلاذري ومجلدين او اكثر كما في مروج الذهب للمسعودي وعدة مجلدات  كما في معجم الادباء لياقوت الحموي . و في النية اصدارها تحت عنوان  (المختصر من تراث البشر ) , وقد اعد منها:

1.فتوح البلدان  للبلاذري
2.رحلة ابن جبير
3.رحلات ابن بطوطة
4.مقاتل الطالبيين  لأبي الفرج الاصبهاني
5. تهذيب سيرة ابن هشام
6.مروج الذهب للمسعودي(ج1 العصور القديمة)
7.مروج الذهب    (ج2 عصر الرسالة-الأموي)
8.مروج الذهب    (ج3 العصر العباسي)
9.معجم الأدباء  لياقوت الحموي
10.التوراة
11.الإنجيل
12.أسفار الأنبياء
13.أعمال الرسل ورسائلهم
14.تقويم البلدان لأبي الفداء
15.رسالة الغفران لأبي العلاء
16.الكتاب المقدس
17.التذكرة الفخرية للأربلي
18.مواضيع سور القران الكريم
19.تفسير القرآن،ج1-السور المكية
20.تفسير القرآن،ج2-السور المدنية
21.الحياة في الجنة لابن قيم الجوزية
22.رحلة السيرا في
23.حضارة العرب لغوستاف لوبون
24.الجوهرة للبُرّي
25.نساء النبي وأولاده للسعيدي
26.محمد في طفولته وصباه  للتوني
27.قصة الديانات  لسليمان مظهر
28.ملحمة كلكامش
29.قصص وأساطير سومرية وبابلية
30.إنجيل برنابا
31.يوميات الجبرتي
32.الملل والنحل  للشهرستاني
33.الفكر الديني الإسرائيلي لحسن ظاظا
34.مختصر التأريخ لابن الكازروني
35.الاسلام  في الأسر للصادق النيهوم
36. تأريخ الامم الاسلامية للشيخ الخضري
37. موسوعة الغدير للاميني
38. الشخصية المحمدية للرصافي
39.القائلون بتحريف القران لعلاء الدين القزويني
40.اعلام الهداية لمجموعة من المؤلفين
41. اسلام بلا مذاهب للشكعة
42. السيرة النبوية لابن هشام